الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

… بعد انقطاع

منذ مده لم يخط قلمي في المدونة أو غيرها شيئا رغم كثرة الأفكار وغزارتها ، ربما لضيق الوقت ، أو كثرة الملاهي أو ربما لضيق النفس وقنوطها أن تصف بعض كلمات ما يعتريها من ذلك الضيق والكمد .
ولكني اعترف في الوقت ذاته أن الكسل نوع من الأعذار لا أسيغ الاعتراف به وإن كنت اقره عينا على الكتابة ومانعا عن ممارستها .
كتبت تلك الكلمات قبل أسابيع عازما أن أكتب حول فكرة لا تحضرني الآن ولا أكاد أذكرها ،، إلا أني أكتب على أية حال عن ذلك الحدث الذي جد دون أن يكون طارئا ، وربما بشكل أو بآخر كان سببا في تأخري عن الكتابة بل وانقطاعي عن إتمام ما أزمعت حول الفكرة السالفة أو غيرها .
قدوم ” علي ” كان حدثا عظيما في نفسي ألهاني عن الدنيا وحصرني في عالم يمثله هذا الطفل الذي لم يجاوز الشهرين من العمر ، ولا أحب إلي من ذلك اللهو وهذا العالم .
زادني قدوم هذا المبروك – كما يعبر أبي – حبا إلى أمه ووثق قلبين بوثاق لا أظن بعض كلمات تصفه أو تعبر عنه !!!
قبل شهور كتب المدونة السابقة وعنونتها بأني ما زلت أحب ، أما ألآن فما زلت ولكن دون تلك الكلمة الفضفاضة ، فالحب كلمة عامة أما ما أحس به من النشوة الملائكية فوق الحب وأكبر من الوجد والهوى والمقه …!

مازلت أحب …..

كتبت قبل سنوات أنقد الحب والمحبين ، وأزعمه هذرا بدايته كنهايته ، شهوة جسد ورغبة عقل في نيل ملذاته وتسويغها بألوان من المقه والجوى والوجد والعشق ، وزعمت أن الغاية تبرير والنهاية تقدير وتقرير !
فكيف يتدله المتدلهون ويأخذ بهم الخطل مأخذه إلى أصناف من التيه والتوهم أو عوالم يركن فيها صاحبها إلى فردوس الحب والهوى ، حتى سمي أحدهم مجنونا والآخر مقرونا بعزة وبثينة وأضراب عزة وبثينة !
ويا لله بعد سنين عديدة ، أن أكتشف سخف ما ادعيت وما سطرت يميني بتعقلن المتفلسف وادعاء المتحذلق المتزلف إلى العقل بغير أداته وطريقه ،،، الحب عندي بعد هذه السنوات نفحة ملائكيه تهمس في قلب المحب فتدنفه وتوصبه بألوان تنسيه معالم المادة وترتفع به إلى الجوهر الفرد فتصفه مع الملائكة والقديسين من أهل الهوى و الحب ، وتغدو رغبة الجسد بعد ذلك مجرد وسيلة بين المتزوجين ترقصهم على أنغام القيثارة الملائكية التي تعزفها قلوبهم وأفئدتهم ، أما دون الزوجين فهي رغبة حيوان في عقولهم تتماهي ولا تكاد بين الأصدقاء منهم حين تعروهم هموم الحياة فيناجزونها بالتقاء الأرواح وامتزاجها !
وهاهي من أحب وأعشق وأذوب بين حاضرة الدنف ترقد حاملة بين أحشائها نهاية الحب ورغبة الروح في امتداد ما بيننا من الوجد والمقه والعشق والهوى دون رغيه جسد أو سخف شهوة !
هاهي ترقد بين دواثر الوصب وقلبي بين جنباتها ينبض بنغمة الحب ويلهج صداه بالدعاء إليها أن تتعافى وتعود كما عدتها لحنا يطرب العقل قبل القلب ويأخذه بأصناف من النغم إلى حيث عوالم التسبيح والتجلي !
ولتعلمي يا حبيبتي أني منذ عرفتك تركت سخائف العقل والتعقل وطرقت أبواب الحب والتعشق فأحببت
وما زلت أحب !

قبل وبعد !

كثيرا ما أفكر بيني وبين نفسي عن حياتي بعد أن أقدمت على الزواج ، وكثيرا ما أقارن بين حياة الحرية التي كنت أعيش وبين سلاسل الالتزام التي تحيط بي ، بل أتعدى ذلك إلى محيط العلاقات الأسرية وغير الأسرية قبل وبعد الزواج لأكتشف أني لا أجاوز أسرتها بشكل أو بآخر ، وقد أخرج من ذلك بأن الزواج – و النووي بشكله الحديث خصوصا – يكاد يستنزف الرجل معنويا أو ماديا بدرجه غير ملفته ،،، فهل يعني ذلك أن الزواج نقمه على المرء وبلاء على الرجل !
الرأي عندي أن الزواج نعمة جبل عليها البشر وفطروا على مره وتقييده ، فهي مرحلة عمريه يضطر العاجز عن نيلها إلى التأويل والتعليل ، وغاية الأمر أن الرجل يضيق بالتزامه بعد الزواج ويقتله – وغالبا ما يكون سببه ماديا – فبزعمه سجنا يحيطه بعد حياة غامرة من الحرية رغم أنها وهم يتخايله ولا يحسه سوى العزب في سجنه الكبير الذي يضنيه !
أما العلاقات الاسريه ومحيطها الذي يدور الرجل في فلكه ، فهي من مظاهر الإبداع الإلهي وعظمته التي ألهمت الزوج والزوجة طريقا يحصدون فيه ما بذروه في قلوبهم رعاية واهتماما .
شخصيا لا أتخيل نفسي يوما عزبا في سجن الدنيا الكبير بل لا أكادها في غير محيط من أحب وأعشق !

هطول !

أذكر نفسي صغيرا – والمطر يهطل خارجا –  أحلم بليالي  الشتاء الباردة التي أتدثر فيها من  قارصه وأتأمل عبر النافذة زخات المطر في نشوة لم يكن يكدرها إلا شحه وندرته في بلد المكارم والخيرات !!

أما وقد كبرت ، فقد تغير ما كنت أحلم إلى النقيض !!والسبب أن الضرر الذي لقيناه في سالف الأيام  من كثير المطر وزاخرة جعل هذه الأحلام  كوابيس تتخايل إلى المرء كلما أرعدت  السماء أو تقلب فيها بعض الجهام ..

أذكر أن المطر في قريتنا قبل أعوام أغرقها حتى أصبحنا ندرة  البنغاليين  والهنود ،،، كانوا يتندرون بأن بلدانهم  يسقط فيها المطر أضعافا مضاعفه دون أن يكون لهذه الإمطار أثر بعد ساعات ……  أما في بلد المكارم فعلى المرء أن ينتظر أسابيع حتى ينعم الله علينا برياح الحب وشمس الأصيل  لتقر عيوننا بالوحل والتو حل دون أن نغفل عن  تصريحات المسئولين و استعدادهم بأسطول من ” التناكر ” لشفط المياه !!

 

اللهم انعم علينا بأيام من  الجدب والشح ، فإنا جربنا أمطارك وخيراتك فأوحلنا بها خلفاؤك !

 

بريق أمي!

 

كنت قد أزمعت أن لا أكتب شيئا ولا أخط في المدونة ما يكدر صفو النفوس والعقول ، وتلك ملاحظه ألمحها لي بعض الاصدقاء حول ما أكتب !! وإن كنت عللت بأن المرء مرآة مجتمعه ، ولا أظنني كتبت غير ما أشعر ويشعرون   في وطن الخلود !

وها هي أيام تمر على عيد الأمومة – كنفحة أنس –   وأنا أمني النفس بأن تهمس في هدير هذا المحيط أو تلقي بحجر المعروف في بحره  فأحفل بدوائر تتلاشي بعد لحظات !

أما سبب تأخري عن الكتابة فلسببين أولهما الشد والجذب حول جدوى هذا العيد المزعوم ، وحسمت أمري بأن معظمنا عاق بفعل أو إهمال ، والعيد  تذكير وتنبيه بأم قد تستحق بعض الرعاية والاهتمام أو السؤال عنها على أقل تقدير !

اما السبب الثاني  فحيرة عما أكتب أو أهمس – كما زعمت حين عبرت -   في محيط الأمومه وبحرها !!!

هل أكتب عن رعايتها وحنانها وصبرها وتلك أفعال الامهات كما فطرن عليها وكما أسبغها رب البريه في قلوبهن حتى غدت تلك القلوب مرمى لسهام العقوق والجحود !

وخرجت بأن أكتب عن ذلك البريق الذي أجده في عيني أمي كلما غضبت أو همهمت أو فرحت أو مرضت أو تطاول لساني أو قلبي أو لهجت بالسعادة والفرح ، بريق يعكس عيد الأمومة بأطفالها في كل لحظه يترحون فيها حزنا معهم أو يفرحون فيها وكأن سعادتهم خير أسبغ عليها ونالها منه …. أكتب عن ذلك البريق الذي ألمحه في عينيها كلما شاهدت طيفى أو حتى قدرته !

 

فهل تلك أم أو ملاك …. لست أدري !

 

 

محمد ….

 

ما زلت مترددا في كتابة بعض التدوينات ربما تكاسلا أو سأما أو تبرما … !

 

….  ولأصدقائي أن يلتمسوا لي بعض العذر في التكاسل ..  فهي حالة عامة لا

أختص بها ولا امتاز .

 أما السأم فلأن الكتابة أصبحت – في نظري على الأقل –  روتينا مملا  بدأت اضجر منه واسأم …  والدليل أن توقفي لم يشمل الكتابة في المدونة فقط .

 يبقى التبرم الذي ينتابني من كل خلل أراه ولا أملك أمامه سواه ( التبرم ) !!!

مع ذلك فقد قطعت ذلك التكاسل ووضعت ذلك السأم جانبا وتبرمت من عدم الكتابة ، لأكتب عن  محمد…  تلك الشخصية   التي أراها بعد قرون عديدة نفسا لا يكاد المرء في ظل أوضاعنا المتردية أن يستغني عن استنشاقه زفيرا !!!

فلنتنفس هذه الأيام حقا ، أو عدلا أو عظمة أو عبقرية  استطاعت أن تصنع من بعض اللبنات الصحراوية صرحا يقف أمام شموخه أعظم العباقرة ذهولا واندهاشا ،،،،

 

فلنتنفس ,,,, فلنتنفس …..!!!!

 

 

 

فضيق الحبل

لا أعرف لم كل هذه الضجة  التي يثيرها بعض أصحابنا من المدونين حول قرارات القيادة الرشيدة  ، ألكبحها جماح بعض أقطاب الشغب وثلة من المتربصين بالأمن أزمعت  زعزعت الاستقرار في البلد !! أم  لحجبها مواقع الإباحة والتحريض في خطوة قانونيه وضحت بأنها استناد إلى ماده  قانونيه  شرعها حمورابي  !!!

إن الاعتراض يمكن أن يفهم حين يفقد المواطن حقوق المواطنة التي  لا تتجاوز المسكن والعمل الذي يكفيه العوز  والحرية ، وكلها حقوق ننعم بها  بفضل حكمه عليا وإرادة سامية

لقد وجهت القيادة الحكيمة أوامرها للمسئولين بتأمين مسكن لائق لكل ” مواطن ”  ( مطيع  ) وذلك من خلال التغاضي عن رخصة البناء التي سيخرجها لبناء غرفته العامرة في بيت والده المجبل في الطابق الثالث ، كما قررت في خطوة تحسب لنا بين العرب بأن يمنح كل ” متجنس ” بيتا ” صغيرا نفاخر به أقراننا العرب في الكرم  والجود  ، أما العمل  فـالـ 200 دينار حق يفرضه القانون على أي تاجر بحريني  ومن تخالف سجلاته لدى وزارة العمل ذلك يعاقب بعدم منحه  ” فيز ” جديدة كما تفرض عليه غرامات شديدة تذهب إلى خزينة ” الحاكم بأمر الله ” ، فإن فعل ذلك كافأته الحكمة السامية بما يريد من أرض الله الواسعة ليستثمرها ويسخر فيها بعض ” المواطنين ” الذين ستكفل الـ 200 دينار لهم حياة كريمة.  

أما الحرية فلا أعرف لم يتغافل أصحابنا من المدونين عن قانون تنظيم الصحافة مع أنه ” نشر في الجريدة الرسمية ”  ودونهم صفحات الجرائد دون مخالفة القانون  رحبة بأقلامهم الناقدة  .

بعد كل هذه النعم لا يمكن التغافل عن بعض التجاوزات  غير القانونية لبعض المشاغبين أو نقد الحكومة نقدا ( هداما ) في المواقع الالكترونيه   ،،،، فنناشد ولي النعم – بعد قراراته الرشيده – بالضغط على هؤلاء وعدم ارخاء الحبل لهم لما له من المضره كما يقول شاعرنا  الجواهري    :

فضيق الحبل واشدد في خناقهم      فربما كان في إرخائه ضرر

   

 

 

 

عينه !

 

في الشركة التي أعمل بها نموذج مصغر لنمط الدولة التي نعيش فيها ،،،

 فليس على أي باحث يريد أن يدرس شؤون البلد الاجتماعية والسياسية سوى الاطلاع على أحوال الشركة التي أعمل بها ، خصوصا مع التعديلات الاداريه المهمة التي قام بها جلالة رئيس الشركة ونائبه المبجل ،،،

 فقد همش النظام الديمقراطي  الذي دعمه في وقت سابق بسلطة القانون ، وسلم مجموعة من المجنسين ( الهنود ) إدارة الشركة الذين بدورهم أقصوا جميع البحرينيين من المدراء  أو جعلوهم بلا سلطة على الأقل ، وأوقفوا الزيادة التي أقرها المجلس التشريعي ( النقابة ) للعمال والموظفين البحرينيين- ربما بسبب الأزمة العالمية –  وأعطوها ضعفا إلى (المساكين) من المجنسين  الهنود .

 وقد وعد النائب المبجل بمجموعه من الأفكار – إضافة إلى توظيفه حفنه من السوريين – ستكون القاضية للبقية الباقية من حقوق أهل البلد من ( الموظفين والعمالالبحرينيين ) …. العجيب الغريب  أن المبجل جلالة رئيس الشركة ونائبه ينتميان إلى  الطبقة المطحونة في البلد وأعلم الناس بحالهم ….

مع ذلك فيجب أن نقر لصاحب الفخامة رئيس الشركة وسمو  النائب  أنهما-  لذر الرماد على العيون – أقرا علاوة جديدة  للموظفين تضاف إلى الراتب الذي أصبح أقل بفضل ( علاوة الغلاء ) تلك ، شرط  عدم صرفها  للموظف ( البحريني ) الكسول الذي تحدده تقارير إجتهاديه من المجنسين …..

وكالعادة فقد وقع شد وجذب في إقرار هذه العلاوة ولكن هذه المرة بين ( الأرباب ) وجماعته من المجنسين الهنود وتحديد وقتها   !!!!!! وقد انتهي جلالته  إلى تأجيل التفكير في هذه العلاوة بسبب الإرباح المليونية القليلة للمصنع ، ورجوع جلالته من رحلة الاستجمام الأوربية !

حرمان !

فجعنا هذه الأسبوع بوفاة خاله لنا ، ولم نكد نفق من الصدمة حتى تبعها أحد الأقارب بعد صراع طويل مع المرض .

 وهذه الخالة بالذات  عاشت كخيال وماتت بعد أن تراءى لها الخيال سنين عديدة !

وبعبارة أخرى عاشت على الفقد طوال حياتها حتى ألفته .  

 ….  فقدت ناظر عينيها طفله وأمها صغيره وأباها رحمة وعطفا وزوجها اهتماما ورعاية وطفليها حسرة وخداعا ؟!

وقبل  مماتها فقدت رجحان العقل ونعمته ، فيا لله !

 

فراق !

يصعب على الإنسان أن يتخيل مفارقته  من يحب في يوم من الأيام ، وأصعب من ذلك أن يسعى إلى ذلك الفراق بمحض محبته إلى الطرف الآخر وسعيا إلى سعادته !

 هي سعادة  وألم في نفس الوقت ، سعادة لأنه سعى إلى خير من يحب ، وألم لمفارقته صديقا عزيزا لا يبارح  فكره في وقت الألم والشدة ،،،، فضلا عن أوقات الفرح والسعادة !!!

 

 

 

Older Posts »