في الشركة التي أعمل بها نموذج مصغر لنمط الدولة التي نعيش فيها ،،،
فليس على أي باحث يريد أن يدرس شؤون البلد الاجتماعية والسياسية سوى الاطلاع على أحوال الشركة التي أعمل بها ، خصوصا مع التعديلات الاداريه المهمة التي قام بها جلالة رئيس الشركة ونائبه المبجل ،،،
فقد همش النظام الديمقراطي الذي دعمه في وقت سابق بسلطة القانون ، وسلم مجموعة من المجنسين ( الهنود ) إدارة الشركة الذين بدورهم أقصوا جميع البحرينيين من المدراء أو جعلوهم بلا سلطة على الأقل ، وأوقفوا الزيادة التي أقرها المجلس التشريعي ( النقابة ) للعمال والموظفين البحرينيين- ربما بسبب الأزمة العالمية – وأعطوها ضعفا إلى (المساكين) من المجنسين الهنود .
وقد وعد النائب المبجل بمجموعه من الأفكار – إضافة إلى توظيفه حفنه من السوريين – ستكون القاضية للبقية الباقية من حقوق أهل البلد من ( الموظفين والعمالالبحرينيين ) …. العجيب الغريب أن المبجل جلالة رئيس الشركة ونائبه ينتميان إلى الطبقة المطحونة في البلد وأعلم الناس بحالهم ….
مع ذلك فيجب أن نقر لصاحب الفخامة رئيس الشركة وسمو النائب أنهما- لذر الرماد على العيون – أقرا علاوة جديدة للموظفين تضاف إلى الراتب الذي أصبح أقل بفضل ( علاوة الغلاء ) تلك ، شرط عدم صرفها للموظف ( البحريني ) الكسول الذي تحدده تقارير إجتهاديه من المجنسين …..
وكالعادة فقد وقع شد وجذب في إقرار هذه العلاوة ولكن هذه المرة بين ( الأرباب ) وجماعته من المجنسين الهنود وتحديد وقتها !!!!!! وقد انتهي جلالته إلى تأجيل التفكير في هذه العلاوة بسبب الإرباح المليونية القليلة للمصنع ، ورجوع جلالته من رحلة الاستجمام الأوربية !
شقيقي ، إنه بلدٌ مريض في كل مساحاته
وكل مكان يذكرنا بآخر ، وكل شركة صغيرة تذكرنا بأخرى أكبر منها قليلاً ، لنرى إنه نفس النظام المتبع ونفس الوضع المعاش ، فلا شيء من هذه المؤسسات مخالف العرف السائد إلا ما رحم ربي
عشت يا شقيق ، وعاش جلالته القادم من استجمام أوروبي
منذ تركك للعمل معنا، لم يتغير حال الشركة، عدى تجدد الدماء الهندية والسورية