كنت قد أزمعت أن لا أكتب شيئا ولا أخط في المدونة ما يكدر صفو النفوس والعقول ، وتلك ملاحظه ألمحها لي بعض الاصدقاء حول ما أكتب !! وإن كنت عللت بأن المرء مرآة مجتمعه ، ولا أظنني كتبت غير ما أشعر ويشعرون في وطن الخلود !
وها هي أيام تمر على عيد الأمومة – كنفحة أنس – وأنا أمني النفس بأن تهمس في هدير هذا المحيط أو تلقي بحجر المعروف في بحره فأحفل بدوائر تتلاشي بعد لحظات !
أما سبب تأخري عن الكتابة فلسببين أولهما الشد والجذب حول جدوى هذا العيد المزعوم ، وحسمت أمري بأن معظمنا عاق بفعل أو إهمال ، والعيد تذكير وتنبيه بأم قد تستحق بعض الرعاية والاهتمام أو السؤال عنها على أقل تقدير !
اما السبب الثاني فحيرة عما أكتب أو أهمس – كما زعمت حين عبرت - في محيط الأمومه وبحرها !!!
هل أكتب عن رعايتها وحنانها وصبرها وتلك أفعال الامهات كما فطرن عليها وكما أسبغها رب البريه في قلوبهن حتى غدت تلك القلوب مرمى لسهام العقوق والجحود !
وخرجت بأن أكتب عن ذلك البريق الذي أجده في عيني أمي كلما غضبت أو همهمت أو فرحت أو مرضت أو تطاول لساني أو قلبي أو لهجت بالسعادة والفرح ، بريق يعكس عيد الأمومة بأطفالها في كل لحظه يترحون فيها حزنا معهم أو يفرحون فيها وكأن سعادتهم خير أسبغ عليها ونالها منه …. أكتب عن ذلك البريق الذي ألمحه في عينيها كلما شاهدت طيفى أو حتى قدرته !
فهل تلك أم أو ملاك …. لست أدري !
كل صباح لابد وأن يكون عيدا لها
بالسلام وتقبيل رأسها