أذكر نفسي صغيرا – والمطر يهطل خارجا – أحلم بليالي الشتاء الباردة التي أتدثر فيها من قارصه وأتأمل عبر النافذة زخات المطر في نشوة لم يكن يكدرها إلا شحه وندرته في بلد المكارم والخيرات !!
أما وقد كبرت ، فقد تغير ما كنت أحلم إلى النقيض !!والسبب أن الضرر الذي لقيناه في سالف الأيام من كثير المطر وزاخرة جعل هذه الأحلام كوابيس تتخايل إلى المرء كلما أرعدت السماء أو تقلب فيها بعض الجهام ..
أذكر أن المطر في قريتنا قبل أعوام أغرقها حتى أصبحنا ندرة البنغاليين والهنود ،،، كانوا يتندرون بأن بلدانهم يسقط فيها المطر أضعافا مضاعفه دون أن يكون لهذه الإمطار أثر بعد ساعات …… أما في بلد المكارم فعلى المرء أن ينتظر أسابيع حتى ينعم الله علينا برياح الحب وشمس الأصيل لتقر عيوننا بالوحل والتو حل دون أن نغفل عن تصريحات المسئولين و استعدادهم بأسطول من ” التناكر ” لشفط المياه !!
اللهم انعم علينا بأيام من الجدب والشح ، فإنا جربنا أمطارك وخيراتك فأوحلنا بها خلفاؤك !
خوش مطر كان
والله يعيين سياراتنا في قريتكم