رفقا بطفلي أيتها الحمى !! رفقا بقلب أم لم تذق طعم النوم منذ أمد حين ناجزته عليه فأرقت طفلها وأوقدت قلبها حرقة عليه و لهفة … رفقا بهذا الجسد الصغير الغر… دعيه يمرح مع اقرانه دون أن تدعي بقربك منه محبة ووجدا كما أوهمت واعتقدنا …!!
ها هو يا ابنة الدهر طريح فراش المرض دون النصب بعد التعشق كما يأمل والداه ..!
ها هو يناغيك مناغاة المحب ويلاطفك ملاطفة العاشق رغم بغضك إليه وحقدك عليه .. ها هو بين أحضان أمه تارة يهجر إن عد من أهل الهجر والتغافل وبين حاضرة أبيه أخرى يهذي إن عد بكاؤه هذيانا وذهولا .
…. لقد عز على أبيك يا ولدي أن تغالبك تلك الخرقاء دون أن يذودها عنك أو يفديك بمهجته شفقة ورأفة من أن يراك مضطربا كل ذاك الاضطراب الذي أدمى قلبه وفطره .
عز عليه … كما عز أن يرى أمك يجفوها النوم فتسهد منتحبة ترعاك وتأمل من القدير العزيز أن يهبك العافية بتمامها .
أنت يا ولدي ناظر أبويك وباصرتهم التي عرفوا بها حلاوة الدنيا ومرارة العيش دون رؤيتك تلهو فيضجرا حينا من مغالبتك لها وعنادك الذي قد بلغا به مبلغ المحب بما تناغي ، الفرح بما تلهيك به الدنيا عن الوصب والتعب .
مع طفلي …
نوفمبر 3, 2010 من تأليف abbaswise
الله يشافيه ويعطيه الصحة والعافية
آهٍ أيها العزيز .. ليست مبالغة أن أجزم بأن كلماتك كادت تخنقني بالعبرة .. ففيها استشعرت ذالك الألم والحرقة التي تولدت لديك حينما قادك القدر بأن تقف أمام فلذة كبدك وهو يتلوى بين يديك .. وتلقي اللوم على تلك الحمى البغيضة الجاثية على جسده الصغير .. وتنظره تارة وهي تستحوذ على كامل جسده .. ولكأني أسمعك تقول وأنت تنظر لهذا المشهد الأليم .. لو بإمكاني أن أمسككِ أيتها الحمى لأقتص للصغير وما جنيتيه بحقه وبوالديه ..
أشاطرك الألم أيها العزيز أبا علي .. دمتَ والصغير بألف خير وصحة؛ وقاتل الله تلك الحمى اللعينة وكفانا شر أخواتها .
ساعد الله قلبك أيها الأبوين
أهاتف بعض أصدقائي هذه الأيام وأسئلهم عن أبنائهم الصغار
فيفصح الرد عن ما في القلب من حرقة لمرضهم
ساعدكم الله ساعدكم الله