لا أعرف لم اخترت هذا الاسم عنونا لمدونه ! ربما دندن بعضهم بتلك الكلمات فخطرت ، أو توهمته اقرب إلى ما سأكتب من العنوان السابق ” وجوه نسائيه ” ! المهم أني ارتضيته عنوانا وإن كان بينه وبين ما سأكتب بون وأبوان .
ومع ذلك فإن للنهار أعينا تفضح ما ستر الليل وأسدل من الجور والحيف ، تفضح ما تجاوز به المتختل برجولته المتبختر بها على كيان ضعيف لا حول له ولا قوه .
أما عضده الذي يفتل به وسنده الذي يحيد اعتمادا عليه فشرائع لم يفهم بواطنها أهل التأويل والتشريع فأساء المشرعون تطبيقها وتنفيذها ، ثم أعراف وقوانين اجتماعيه حقت لذلك المتجبر المتسلط أن يأخذ بجادة صوابه ويضرب دونها عرض الحائط ما اساغ وأراد .
هي جبلة النفس البشرية إذا.. وهواها الذي ترضى له أن يتجاوز ويشتد في ذلك التجاوز والظلم، ولا يهم بعد ذلك أن يقع ليلا أو نهارا وكيفما وقع ولم… المهم أنها نفس رغبت فبغت وتجاوزت بتشريع وتهليل أعراف لا ترى فيما فعل بأس ! فإن لم تتقبله لم تعارضه لاستيفائه شروطا تداولوها وقوانين تعارفوا عليها دون أن يمارسوها ! فاعجب!
ولعل الأعجب بعد ذلك أن ننكر على الظالم ظلمه وبطشه ، ننكر عليه تختله حين ينكر عليه المنكرون أمره ويقنطوا من حيفه ، ونعجب أيضا أشد العجب منه ومن حوله كيف لهم أن يتشبثوا بأدران الدنيا ويتسلطوا على أقوات العباد وإنما هي زائلة زوال الفانيه بين لحاظ العيون ! ونسينا أو تناسينا أن الظلم مقدر بتقدير المحيط بين الظالم والمظلوم .
كيف لذلك الأحمق أن يحيف ويجاوز الحق الذي يدعيه معرفة بين شرائع الدين وأعرافه التي طالما ادعى انه أحد أقطابه وشيوخه…!
كيف له أن يطاوع حوباءه ووسوستها فيأخذ به الخطل أن يعامل قرينه وفق ما يرتضى هواه ويحب ، فيقلب الحق باطلا والباطل حقا وقت ما شاء وكيفما ارتضت تلك النفس واشتهت ، كيف له أن لا يفعل وقد أخذ العهود والمواثيق من ” جنة أمه ” التي يرتع في رياضها أن لا يخالف لها قولا ترتضيه نفسه وتسوغه شرعنة….. قدم أمه !
أو كيف لآخر أن يخون من تناولها قلبا لم يعرف سواه ويحب غيره بشرائع الخيانة ومحاذير الطيش دون خوف من دين أو وجل من عرف ، كيف لا يأبه بذلك القلب العاشق أن تجرحه نزوة ويؤذيه صلف مشروع .
قلب أحب ترابه الذي يذروه على عينيها بخيانته ويردم به حبا لطالما خفق بذكره شغفا وولها !
قبل أن ننكر جورا وقع علينا فلننكر جورنا على من هو أضعف منا وأقل مكرا ، فلنشفق عليه قبل أن …
- أظن أن النهار كاد يا عزيزي
- لا لا … كما يقولون تو النهار توه !!