لا أبرح آلم أشد الألم … وأتوجع بعض التوجع لداء تجاهلته وما زلت ، كيف لهذا الناسك أن يأبه ببعض الألم السخيف الذي لا يتعدى سهادا لبعض الوقت وسهرا بات يألفه ، وربما كانت يده التي اقترفت هذا الألم وتناولته أشد عليه من بعض اوصاب وأوجاع ….!
على أن شدة التوجع وبرحاءه كان مدعاة التقريع والتوبيخ من صاحبته التي ألفت ذلك التجاهل الممقوت عنده الداعي لأن تؤنبه بسببه أشد التأنيب ، وربما كان أقرب إلى الصواب حين تجد من تحب يتقلب على قشيب دون أن يأبه بطب أو تطبب ، بل ويكابر ليدعي بعد عناء أنه قرر التطبب في أوقات الفراغ وأين هي كما سخرت ضاحكة !!
أين الماء ……!
والألم كما يعرف ” ضرر يصيب الإنسان حسي أو نفسي ينتج عنه ذلك الاختلال في الجسم أو النفس ” ويختلف باختلاف درجته ثانيا وقوة النفس والبدن أولا ، وربما يكون عند النساء اشد منه عند الرجال ربما ” لامتلاك النساء أليافا عصبيه ضعف ما يملك الرجل ” كما يزعم أهل العلم أو هي جبلة جبلت عليها المرآة فآثرت مزيدا من التأثر دون الصلد الذي يقبع بين جنبي الرجل .
أما الألم لغة فهو …. ! آه …… تبا للغة .
قديما زعم الزاعمون أن الألم شعور وتجاوز المتجاوزون أسبابه المادية إلى أسباب شعورية نفسيه غير محسوسة ، أخذ بها بعض المقارعين للإلحاد حجة في إثبات الوجود الإلهي غير المحسوس ، وربما مالوا إلى الحق في نفسية هذا الألم وماهيته وإن عد بعضهم الألم مسبب لسبب مادي محض وإن كان جرح شعور ، فلن يكلم هذا القلب دون سبب ملموس يحسه هذا المتألم المجروح قلبا ، هذا رأي وذلك سديد .
الألم الألم ….لا زال يبارحني ذلك اللعين … فلأفارقه بالدواء نعم الدواء !!!
لم اعتقد يوما بذالك الدواء ….. لم أؤمن به ناجعا مما أعانيه ربما لأنه مشتق من الداء، تفصل بينهما وتفرقهما ( واو ) الوجع اللعينة !
الدواء كما يفهم مادة تستعمل في علاج أو تشخيص أو حتى تخفيف ما يصيب الإنسان من الأمراض والاوصاب ، أما عند أهل اللغة فهو الطعام أو حين نكسر الدال المشددة تعني الشفاء ومنه قيل داويته مداواة
أما الداء المشتق من الدواء فهو استعمال في الإثم والعيب كما زعم .
أما التي بينهما (الواو ) فهي اسم جامع لكل مرض مؤلم !! يا الله ….مرض مؤلم…….
وربما هذى هذا الموجوع فقلب الواو ياء ونطقها ” يجع ” فحسبها بعض أهل اللغة لغة قبيحة وإنما هو نطق فصيح يعتمل في القلب الموصوب ألما فيخرجها لغة رديئة أو صحيحة
وكأن “اليجع” جعلني أهذي !!! الدواء الدواء .
دائما أتذكر الفرنسي موليير حين تتعلق بعض أموري بالطب والتطبب ، كنت مولعا بهذا العبقري كما كنت بأرستوفانيس تماما ، أتذكر مقولته الشهيرة ” لكي تصبح طبيبا يكفي أن تلبس ثوب الأطباء و تلبس قبعتهم وتتكلم بكلام غير مفهوم ” لشدة ولع الأطباء في ذلك العصر باللغة أللاتينيه ، ولعل حديث الطبيب ووالد الفتاة الخرساء في مسرحية ” طبيب رغما عنه ” قمة السخرية والاستهزاء بممارسيها .
ربما يكون سبب هذه السخرية شخصيا أو ربما لقصور في معرفة أطباء ذلك العصر لفن التداوي والتشخيص .
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه …….
الطب في اللغة الرفق والطبيب الرفيق أو الحاذق من الرجال ، بل كل حاذق في مهنة بارع فيها سمي طبيبا ، وربما تجاوزوا ذلك ليطلقوا على السحر طبا تفاؤلا بالبرء ، وحق أن يكون الطبيب ساحرا أو رفيقا .. فقد أمعن أطباؤنا في هذه الرفقة حتى أحببناهم وأشفقنا على حالهم بعد أن كان بيننا وبينهم بون وأبوان .
اثبت هؤلاء أن الطب رفقة إنسانيه لا تعرف هوية ولا تعترف بعرق أو مذهب سوى من كان فاقدا سواهم لمعنى الانسانيه الذي عرفناهم بها وقبلنا رؤوسهم لأجلها .
أما من يساوم على حريتهم ويستنكر فعلهم فهو لا يمت للإنسانية بصله من دين أو خلق .
وحق على من قصر في واجبه من أصحاب هذه المهنة سواهم أن يركن إلى حين ليعاقب أولا على تقصيره عقابا ماديا تفرضه القوانين الدنيوية والشرائع السماوية فيجرد من إنسانيته و يـ ….
لا استطيع صبرا …. الألم الألم !