غادرتنا يا حبيبي قبل أن نغادرك ، غادرتنا ثائرا ساخطا على مجتمع لم يحفظ لك حقا أو يراعي لحقوقك ذمه !
غادرتنا يا صغيري سقطا كما يقولون ليس من دنياك الصغيرة وإنما من دنيانا الكبيرة في أعيننا المتناهية في ناظرك الذي لم يقدره الخالق كاملا !
غادرت ناظر أبويك قبل أن يناغياك أو يبصرا طيفك سوى ما ادعته صور عجز أهل العلم أن يجاوزوا فيها بصيصا لا تكاد معالمه عندهم ويكاد كله في قلب أبويك .
غادرتنا أيها الأمل قبل أن يكمل أبوك تحليقه فرحا وغبطة ببشائرك وأصدائك ، فكسرت له جناحا وهيهات هيهات أن يحلق الغرد في سماء السعادة بجناح واحد أو يشدو بصوت مبحوح !
غادرتنا أيها العزيز مضغة تكاد معالمه أن تجاوز أباك إلى أمك دون أخيك ، فتفاخر بك بعد ذلك بين أترابها وتزهو بمن صوره الخالق فأحس تصويره
غادرتنا متثاقلا متعلقا كوجه أصح بحبال المودة والبر إلى من كانا بعد العزيز القدير سببا في وجودك خلقا وتخلقا ، ولا أظنك فعلت إلا ظنا منك أن ذلك بر وعطف ، وهل ابر منك يا عزيزي وأنت تقف على باب الجنة تشفع لهما وترجو العزيز الجبار أن يغفر لهما ذنبا وذنوبا !
غادرتنا أيها البر بعد أن كددت أمك وأنصبتها أياما أو بعض ، ولم تبرح حتى ألحقت هذا الشقاء بأبيك فأعييته شفقة على أمك وخوفا عليها ، أما وقد اخترت العقوق فلم تطع أباك حين رجا بقاءك ولم ترحم أمك فأسلت منها دماء الخوف والوجل ، فلا أقل أيها البار من تلك الشفاعة المأمولة !
غادرتنا يا حبيبي …. حين العمر غادرك !
العمر غادره …
سبتمبر 19, 2011 من تأليف abbaswise
رائعة مشاعرك تلك تجاه من فقدت.. اشاطرك الألم؛ ولكم حزين هذا الفقد أيها العزيز؛ كنت تنتظره وأجزم كنت تعد الأيام والساعات بل وتسابق الزمن لتحظى بقرب المجيء؛ مجيء طفل يغمرك بالسعادة؛ لكنك لم تكاد تدرك ما يخبؤه القدر لك ولأمه؛ إنه قدر السماء أن تستقبل روحه قبل أن تبصر عيناه هذه الحياة؛ قل إنه الإمتحان الصعب وما اصعبه من ابتلاء؛ يتقدمكم نحو جنان الخلد؛ لتبقيا أنت وأمه في حسرة وألم وفراق؛ على أمل كنتما تنتظرانه؛ فما كان لصبركما إلا أن تستجيبا لقضاء الله وقدره؛ فهنيئاً لك ولزوجتك الصابرة هذا اللطف الإلهي.